المحقق البحراني
428
الحدائق الناضرة
واحتج باجماع الفرقة وحديث جابر ( 1 ) قال : ( جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شيئا ) قال في المختلف والجواب : أن الاجماع على ما قلناه ، وكذا حديث جابر . وهذا الاستدلال من الشيخ إنما هو على قول من يكرر الأذان أما من يكرر الإقامة فلا . ومنها : أن يكون متطهرا ، ونقل في الدروس عن الصدوق ( رحمة الله ) استحباب الغسل للوقوف أيضا . ويدل على استحباب الوقوف على طهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار الآتية ( 2 ) : ( أصبح على طهر بعدما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت . . . الحديث ) . وأما الغسل فلم أقف على ما يدل عليه . ومنها : استحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق والدعاء . رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين . وأنزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر . ويستحب للضرورة أن يقف على المشعر
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 6 و 7 و 8 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 468 والوسائل الباب 6 و 7 و 8 و 10 من الوقوف بالمشعر . وفي كتب الحديث ورد ذكر الحلبي متأخرا عن معاوية بن عمار .